أبي النصر أحمد الحدادي

67

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

انظر كيف عدل عن الغائب إلى المخاطبة ، على قراءة من قرأ « لا يعبدون » « 1 » بالياء . وقوله تعالى : وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ ، ثم قال : تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ « 2 » . وقوله تعالى : وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ ، ثم قال : فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا « 3 » . وقوله تعالى : وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها ، ثم قال : خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ « 4 » . وقوله تعالى : لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ ، ثم قال : ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ « 5 » . وقوله تعالى : يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ « 6 » ، إلى قوله : وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ ، ثم قال : وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ . وقوله تعالى : وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً ، ثم قال : إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً « 7 » . وقوله تعالى : إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ ، إلى قوله : ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ « 8 » .

--> ( 1 ) وهي قراءة ابن كثير وحمزة والكسائي بالغيب ؛ لأن بني إسرائيل لفظ غيبة . ( 2 ) سورة النحل : آية 56 . ( 3 ) سورة الحج : آية 28 . ( 4 ) سورة الأحزاب : آية 50 . ( 5 ) سورة الحج : آية 9 - 10 . ( 6 ) تتمتها وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ سورة الزخرف : آية 70 - 71 . ( 7 ) سورة الإنسان : آية 21 - 22 . ( 8 ) سورة الواقعة : آية 45 - 51 .